الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٤ - التحقيق في الأحكام الوضعية
الخارج، ووجود ذهني ظلي يكون ظرف تحققه هو الذهن، وهو الذي لا يترتب عليه الأثر المقصود منه. ولا إشكال في أن لكل منهما تحققاً متأصلًا في ظرف وجوده، كما لا إشكال في أن ما أشتهر بينهم من تقرر الماهيات ليس مرادهم به الوجود لا خارجاً ولا ذهناً ولا غيرهما بل هو عندهم بالعدم أقرب من الوجود.
نعم قد وقع الخلاف بينهم في أن الأمور الاعتبارية التي يعتبرها العقل وينتزعها من الخارج بأن يكون الخارج ظرفاً لوجود منشأ اعتبارها وانتزاعها لا لوجود نفسه حظاً من الوجود، ويكون قسماً ثالثاً للوجود أم لا بل هي ملحقة بالعدم، ذهب إلى كل فريق، وتحقيق الحال موكول إلى محله. ثم الوجود الخارجي ينقسم إلى ما إذا وجد وجد لا في موضوع كالجوهر وإلى إذا ما وجد وجد في الموضوع كالأعراض، وهذا تارة يكون من قبيل الأفعال وأخرى من قبيل الأوصاف وثالثة من غيرهما، والغرض من ذكر هذا الأمر بيان أن ليس النزاع في ثبوت الوجود الاعتباري للحكم الوضعي وعدمه، وأن وجوده بهذا المعنى على تقدير تسليم كونه من أقسام الوجود مما لا يقبل الإنكار ولا يترتب على ثبوته وعدمه فائدة كما لا يخفى، كما أن وجوده الذهني أيضاً مما لا ينكر كما سنشير إليه، وإنما الكلام في تحققه ووجوده الخارجي لأن الحكم من فعل الحاكم فيدخل في القسم الثاني من قسمي الوجود الخارجي فتدبر.
الأمر الخامس: إن المركب ينقسم إلى مركب خارجي حقيقي كالمعاجين الخارجية وغيرها، وإلى جعل اعتباري والمراد به: هو الأشياء غير الملتئمة الملحوظة شيئاً واحد بلحاظ خاص، بأن يكون لكل منها