الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٧ - الوجوب النفسي والوجوب الغيري
لعدم إمكان تقييد المعلول بعلته، والإطلاق فرع إمكان التقييد فهو بالنسبة إلى وجوب ذي المقدمة من المعاني التي يدور أمرها بين أن يكون لها إطلاق وبين أن لا يكون لها إطلاق ولا تقييد.
وأما الإشكال فلما أشرنا إليه سابقاً من أن جزئية المعنى لا يمنع من التمسك بالإطلاق لكنه بمعنى آخر غير الإطلاق في المعاني الكلية فراجع.
وأما ما أفاده في منع جزئية المدلول من أن واقع الإرادة ليس من الإنشائيات ففيه مع إن دعوى الجزئية لا يلزم دعوى كون الموضوع له. واقع الإرادة وحقيقتها القائمة بالنفس نحو قيام لجواز دعوى وضعها لجزئي الإرادة الإنشائية وإن أشرنا سابقاً إلى تزيفه بما لا مزيد عليه من إن واقع الإرادة الذي يدعى كونها مدلولة للهيئة عبارة عن الإرادة التكليفية التي عبرنا عنها بالاقتضائي النفساني الذي هو من منشئات النفس.
وأما ما أفاده في دفع استدلال المستدل الراجع إلى إن المتبادر من تعلق الطلب بشيء كونه مراداً من قوله وأما ما ذكر من اتصاف الفعل- إلى قوله- فلا دلالة فيه ... إلى أخره فلم يعلم وجه كونه جواباً وتزيفاً للتبادر المدعى.
والتحقيق التمسك بالإطلاق، فيقال مقتضى إطلاق الأمر بذلك الواجب الذي يحتمل كون المشكوك مقدمة له عدم كونه مقدمة إذ لو كان من مقدماته لكان تعلق الأمر بذلك مشروطاً بالتمكن من هذا لعدم جواز الأمر بالشيء مع عدم القدرة على مقدماته أو بظهور الأمر في كونه تأسيساً لا تأكيداً، فإنه لو كان من الأمر الغيري لكان تأكيداً لما