الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٤ - الوجوب المطلق والوجوب المشروط
أيضاً كذلك، فليس التعليق والتنجييز في المعنى الحرفي بل فيما جعل وجهاً له فإن لكل في المعنيين المستقلين باللحاظ يعني الطلب على كل تقدير، والطلب على تقدير مقابل في عالم الإنشاء ويجعل كل منهما واسطة لملاحظة ما بحذائه من المعاني الإنشائية، هذا لكنك خبير بأن ما ذكرنا مبني على أن يكون مدلول الهيئة عبارة عن صرف الطلب الإنشائي الذي هو خفيف المؤنة ويصادف الطلب الجدي تارة ويخالفه أخرى، وأما على ما ذكرنا سابقاً من كونها موضوعة لنفس ذلك الاقتضاء الجدي فلا محيص من دوران أمره بين الوجود والعدم وعدم قابليته للتعليق والترديد.
ويمكن دفعها بإرجاع القيد إلى حصول الغرض من متعلق الطلب مع كون كل من الطلب والمطلوب باقياً على إطلاقه، فتكون الجملة الشرطية بمنزلة قولك: أريد إكرام زيد وشرط حصول غرضي منه أن يقع بعد مجيء زيد، إن قلت:
أولًا: هذا خلاف المستفاد من القضايا الشرطية الواردة في الشريعة بحسب القواعد العربية.
وثانياً: لا وجه لعدم اعتبار القيد الدخيل في حصول الغرض في متعلق التكليف، وليس ذلك كاعتبار القربة ونية الوجه لعدم إمكان ذلك فيهما.
وثالثاً: مقتضى ذلك وجوب تحصيل الشرط لحكم العقل بوجوب تحصيل الغرض من المكلف في الواجبات المطلقة.