الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٠ - ثمرة الخلاف في هذه المسألة
عنها فقط من دون أن تكون مأموراً بها إذ على هذا الفرض يكون الحسن في طبيعة الصلاة المنتزعة من الأفراد التي هي غير واقعة في الدار المغصوبة، وعلى القول بأنهما ذاتيان أم بالوصف اللازم يمكن أن يقال بجواز الاجتماع وعدمه من تلك الجهة أي من جهة كون الحسن والقبح ذاتيين، وأما على القول بأن الموارد مختلفة ففيما علم كون أحدهما ذاتياً يمكن القول بجواز الاجتماع والامتناع من تلك الجهة وفيما علم كون أحدهما بالوجوه والاعتبارات يلزم القول بعدم جواز الاجتماع وما شك في أن الحسن فيه ذاتي حتى يمكن أم بالوجوه والاعتبارات حتى يمتنع حكم بالإمكان لأصالة الإمكان والشك في الامتناع بناء على أن كل شيء شك في إمكانه وامتناعه فذره في بقعة الإمكان حتى يتبين الامتناع، وبعضهم قرأ هذه الثمرة بالعكس من ذلك فجعل لازم القول بكونهما ذاتيين أو لوصف ذاتي عدم جواز الاجتماع لكون الذات لا تتصف بهما لذاتها ولا لصفة لازمة لها، وجعل لازم القول بكونهما بالوجوه والاعتبارات وهو جواز الاجتماع إذ الذات يمكن أن تحسن من بعض الوجوه والاعتبارات ويمكن أن تقبح من بعض وجوه أخرى.
الثمرة الثالثة: من الثمرات أقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص على القول بكونهما بالوجوه والاعتبارات إذ الصلاة بعد الأمر بإزالة النجاسة فوراً لا حسن فيها بل هي حسنة إذا أوقعها المكلف في غير زمن الواجب المضيق، وقبيحة لو أوقعها فيها فتكون الصلاة حينئذ فاسدة لأنها لا حسن فيها فلا أمر بها فلا صحة فتكون باطلة لاقتضاء الأمر بالإزالة النهي عنها.