الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٠ - اشتراك الأحكام بين الموجودين والمعدومين
واجدين للشرط غالباً أو مطلقاً عملًا بالظاهر إذ الاشتراك فرع اتحاد نوع الواقعة وصنفها بالنظر إلى التكليف وشرائطه.
الوجه الرابع: الاجماعات المحكية في موارد متعددة على أصالة الاشتراك عدد التواتر.
الوجه الخامس: تنقيح المناط القطعي نظراً إلى أن الأحكام التابعة للمفاسد والمصالح- النفس الآمرية- لا تختلف بحسب أفراد المكلفين للزوم دفع المضرة وجلب المنفعة اللازمة على الكل.
إن قيل المفروض تبعيتها للوجوه والاعتبارات ولعل للخصوصيات مدخلية.
قلنا قد قُرِرَ أن الوجوه والاعتبارات يراد بها ما عدا خصوصيات المكلفين من حيث ذاتهم من حيث هم كذلك، لأنهم أشخاص مختلفين بحسب الذات لا يدور مدارهم الأمور- النفس الآمرية- بل مدار الوجوه والاعتبارات على المفاهيم العامة كالمريض والصحيح والمسافر والحاضر ونحو ذلك من الصفات اللاحقة للمكلفين واللاحقة للأفعال. وأما مع اتحاد ذلك كله فخصوص محمد و علي ولا دخل لها في ذلك.
إن قيل هذا ينتقض بخصائص النبي (ص).
قلنا لا نسلم كون الخصائص لشخصه بل إنما هو لعنوان كلي غايته انحصار ذلك في الفرد الواحد، ولو وجد له نظائر في ذلك العنوان لاشترك معه في ذلك.
إن قيل فلعل في كل مقام اعتبر هناك خصوصية.