الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٠ - التحقيق في الأحكام الوضعية
بالنفي لا يستقيم تفصيله الذي نسبه إلى نفسه في الاستصحاب، بل هو الذي ذهب إليه الغزالي بل ظاهر تعريفه له هو التسالم على مجعوليته حيث عرّفه على ما نقل عن بعض شراح المنهاج (بأنه تعليق الشارع وربطه شيئاً بشيء بجعل أحدهما دليلا أو سببا أو مانعاً أو شرطاً للآخر كالإجماع لوجوب العمل به والزنا لوجوب الجلد والنجاسة للبيع والطهارة للصلاة ونحو ذلك فإنه لا طلب في شيء منها وهو ظاهر).
ثانيها: النفي مطلقاً واختاره في الزبدة و تلميذه في شرحها ناسباً له إلى المشهور وهو المحكي عن الخونساري بل وعن السيد الصدر، بل ادعى استقرار رأي المحققين عليه، بل اختاره بعض مشايخنا المعاصرين مصراً عليه غاية الإصرار، بل ربما استظهر عن كل من عرف الحكم بما يخص بالتكليفي. وفيه نظر فإنه أعم من ذلك كما أشرنا إليه ولا دلالة للعام على الخاص لكن هؤلاء الجماعة بين من يرى له تأصلية ذاتية وبين من يزعم أنها انتزاعية محضة كالفوقية والتحتية ونحو ذلك حسبما يستفاد من كلماتهم.
ثالثها: التفصيل بين الشرطية والجزئية وبين غيرهما فأنكره في الأولين وأثبته في الآخرين نسب ذلك إلى بعض أفاضل المتأخرين في جملة كلام له في أصالة العدم.
رابعها: التفصيل بين ما يكون مسبوقا بالحكم التكليفي ويتبعه كالصحة والفساد والجزئية والشرطية وأضراب ذلك، وبين ما يترتب عليه الأحكام الخمسة كالملكية والزوجية والطهارة والنجاسة وأمثالها