الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٦ - التحقيق في الأحكام الوضعية
الأجزاء والشروط يكون الصادر منه هو خصوص الأمر بإتيان المركب فالجزئية والشرطية مما ينتزعه العقل من الأمر بالمركب، وكذا بعد تصور ذات السبب والمسبب يكون الصادر منه طلب هذا الشيء عند وجود ذلك الشيء، فالعقل ينتزع من هذا الطلب المقيد سببية الثاني للأول وهكذا.
الأمر السادس: إن الأحكام الطلبية منحصرة في الخمسة بلا خلاف بل بالإجماع، وعدم كل منها ليس بحكم جزماً لعدم قابليته للجعل الشرعي.
وأما الوضعي فعن بعضهم حصره في ثلاثة: السببية، والجزئية، والشرطية. وعن آخر خمسة بزيادة الفساد والصحة. وعن ثالث في ستة بزيادة المانعية. وعن رابع في سبعة بزيادة الضمان. وعن خامس في تسعة بزي- ادة الطهارة والنج- اسة. وع- ن سادس في أربع-- ة عشر. وعن سابع أن- ه لا حصر له، فكل ما لم يكن حكماً تكليفياً مما يصلح أن يؤخذ من الشارع فهو وضعي كالضمان والملكية والزوجية والرقة والطهارة والنجاسة والكرية وتنزيل الموجود منزلة المعدوم وعكسه بل وسائر التنزيلات الشرعية إلى غير ذلك. وعن بعض مشايخنا المناقشة في ذلك بأن مورد الحكم الشرعي كما يظهر من كلماتهم لابد من أن يكون فعل المكلف، ومورد تلك المذكورات هي الأعيان الخارجية وهذا بخلاف الأحكام المعروفة فإن موردها فعل المكلف ويدفعها أن الدلوك سبب والحيض مانع مع إنهما ليسا من الأفعال، وكذا الشرطية لا يمكن عروضها للفعل أبداً على ما عليه المناقش من كون الشرط من مقولة