منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٣ - المقصد الرابع - مكان المصلي
يكون من الأرض، أو نباتها، أو القرطاس، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية- على مشرفها أفضل الصلاة والتحية، فقد ورد فيها فضل عظيم، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن- كالذهب والفضة وغيرهما- ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم، ويجوز السجود على الخزف، والآجر والجص والنورة ولو بعد طبخهما.
مسألة ٥٥٠: يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولًا كالحنطة، والشعير، والبقول، والفواكه ونحوها من المأكول، ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه. نعم، يجوز السجود على قشورها التي لا يتعارف أكلها، ونواها، وعلى التبن، والقصيل، والجت ونحوها، وفيما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لإقبال النفس على أكله إشكال، وإن كان الأظهر في مثله الجواز، والأحوط المنع في مثل عقاقير الأدوية كورد لسان الثور، وعنب الثعلب، والخوبة، ونحوها مما له طعم وذوق حسن، وأمّا ما ليس له ذلك فلا إشكال في جواز السجود عليه وإن استعمل للتداوي به، وكذا ما يؤكل عند الضرورة والمخمصة، أو عند بعض الناس نادراً.
مسألة ٥٥١: يعتبر أيضاً في جواز السجود على النبات، أن لا يكون ملبوساً كالقطن، والكتان، والقنب، ولو قبل الغزل، أو النسج، ولا بأس بالسجود على خشبها وورقها، وكذا الخوص، والليف، ونحوهما ممّا لا صلاحية فيه لذلك، وإن لبس لضرورة أو شبهها، أو عند بعض الناس نادراً.
مسألة ٥٥٢: الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقاً، وإن اتخذ ممّا لا يصحّ السجود عليه، كالمتخذ من الحرير، أو القطن، أو الكتان.