قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٦ - الفصل الأول
و من جملة روايات هذه الطائفة صحيح زرارة الذي ينقله الشيخ و الكليني، قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة؟ قال: «الوقت، و الطهور، و القبلة، و التوجّه، و الركوع، و السجود، و الدعاء»، قلت: ما سوى ذلك؟ فقال: «سنّة في فريضة» ([١]).
و مثلها رواية الأعمش التي ينقلها الصدوق في الخصال في حديث (شرائع الدين) عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال: «هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسك بها و أراد اللَّه هداه: إسباغ الوضوء كما أمر اللَّه عزّ و جلّ ... و فرائض الصلاة سبع:
الوقت، و الطهور، و التوجّه، و القبلة، و الركوع، و السجود، و الدعاء ...» ([٢]).
و لكن في سندها في الخصال عدّة مجاهيل. و أيّاً ما كان: فيقتنص من مجموع هذه الطائفة قاعدة كلّية هي عدم إعادة الصلاة إذا وقع النقص و الخلل فيها في غير الفرائض من غير عمد، نعم صحيحة زرارة الاولى أوضح دلالة على القاعدة بكليتها. و أمّا الروايات الاخرى فربّما يدعى اختصاصها بالسهو في الموضوع، فلا يشمل الجهل بالحكم على ما سوف يظهر خلال البحوث القادمة.
الطائفة الثانية:
ما ورد بعنوان أنّ من حفظ الركوع و السجود فقد تمت صلاته، كمعتبرة الحسين بن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له: أسهو عن القراءة في الركعة الاولى؟
قال: «اقرأ في الثانية». قلت: أسهو في الثانية؟ قال: «اقرأ في الثالثة». قلت:
أسهو في صلاتي كلها؟ قال: «إذا حفظت الركوع و السجود فقد تمت صلاتك» ([٣]). فإنّ ذيلها ظاهر في إعطاء قاعدة كلية دالّة على أنّ السهو في داخل
[١] الوسائل ٣: ٢١٤، ب ١ من القبلة، ح ١.
[٢] المصدر السابق ٤: ٦٨٣، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١٥. الخصال: ٦٠٣- ٦٠٤.
[٣] المصدر السابق: ٧٧١، ب ٣٠ من القراءة في الصلاة، ح ٣.