قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٠ - أقسام الإباحة المعوضة
في بحث المعاطاة على الإباحة الشرعية بعوض أيضاً بناءً على تفسير قول المشهور بافادة المعاطاة للإباحة بذلك.
إلّا أنّ هذا مجرد احتمال لم يثبت ارادة المشهور له و لم يقم على صحته دليل، بل مقتضى العمومات عدم صحته، و من هنا فسّر صاحب الجواهر قول المشهور بالإباحة المالكية حيث قال: «فمن أراد إباحة شيء لآخر كان له الاكتفاء في الدلالة عليها بالأفعال مثلًا، و من ذلك المعاطاة و يكون المراد هذا مما ذكروه في الإباحة لا أنّها حكم ما قصد به المتعاطيان الملك على جهة البيع» ([١]).
أقسام الإباحة المعوّضة
: قسّمت الإباحة المعوّضة في كلمات جملة من الفقهاء إلى أقسام عديدة:
١- فمن ناحية العوض ذكروا أنّ الإباحة قد تكون في قبال إباحة بأن يبيح ماله للآخر في قبال أن يبيح الآخر ماله للأوّل. و قد تكون في مقابل تمليك مال آخر.
و من ناحية المقابلة تارة يكون المباح في قبال المباح فيكون من المقابلة بين مالين في الاباحة، و قد تكون الإباحة في قبال الإباحة فتكون المقابلة بين فعلين، و قد تكون فعلًا من طرف و مالًا من طرف آخر.
و من ناحية نوع الالتزام و الانشاء قد يكون العوض مأخوذاً بنحو العوضية و المقابلة، و قد يكون بنحو الشرطية.
قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره في حاشيته على المكاسب في بحث المعاطاة:
«و إجمال الأقسام المتصوّرة انّه: إمّا أن تكون المقابلة بين المالين على وجه الملكية.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢١٧.