قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٨ - الجهة الثانية
و قسم منها ورد في تأجيل الدين و السلف، لا تأجيله بالبيع المحاباتي:-
منها- رواية عبد الملك بن عتبة (عقبة) قال: «سألته عن الرجل يريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه أ يستقيم أن أزيده مالًا و أبيعه لؤلؤةً تسوى مائة درهم بألف درهم، فأقول:
أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّركَ بثمنها و بما لي عليك كذا و كذا شهراً؟
قال: لا بأس» ([١]).
و منها- موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عيّنها إيّاه، فلما حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه، فأراد أن يقلب عليه و يربح أ يبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم و يؤخّره؟ قال: لا بأس بذلك، قد فعل ذلك أبي رضي اللَّه عنه، و أمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه» ([٢]).
و منها- موثّقة محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: «قلت لأبي الحسن عليه السلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخّرني بها و أنا اربحك فأبيعه جُبَّةً تُقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم، أو قال: بعشرين ألفاً و اؤخّره بالمال؟ قال:
لا بأس» ([٣]).
فيقع التعارض بين هذه الروايات و روايات النهي عن سلف و بيع.
و يمكن أن يجاب أمّا عن القسم الأوّل:
فأوّلًا: إنّ الروايتين الواردتين فيه ضعيفتان سنداً؛ إذ في سند الأوّل علي بن حديد، و في الثاني سليمان الديلمي، و الإرسال.
[١] الوسائل ١٢: ٣٧٩، ب ٩ من أحكام العقود، ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.