قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦ - الأمر الثالث (عدم تحقق الاستقبال)
في النهاية بعنوان و ينبغي أن يستقبل بذبيحته القبلة المشعر بعدم الوجوب، و إن كان قد ذيّله بعد ذلك بأنّه «فمن لم يستقبل بها القبلة متعمّداً لم يجز أكل ذبيحته» ([١]).
كما أنّ عبائر السيّد المرتضى قدس سره في الانتصار ([٢]) ظاهرها عدم الإجماع في المسألة؛ لأنّه استدلّ على ذلك بالأصل و القاعدة.
و أيّاً ما كان فتحصيل إجماع تعبّدي على شرطية الاستقبال في التذكية و حلّية الذبيحة من مثل هذه التعبيرات مشكل أيضاً.
و أمّا الروايات الخاصّة:
فهي العمدة و المهم في الاستدلال على شرطية الاستقبال، و هي على ثلاث طوائف:
طائفة: تأمر بالاستقبال بالذبيحة إلى القبلة مطلقاً، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام «قال: سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة». و مثله صحيحه الآخر «إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة» ([٣]).
و هناك روايتان معتبرتان أيضاً دلّتا على نفس المضمون، هما صحيح الحلبي ([٤]) و موثق معاوية بن عمّار ([٥]). إلّا أنّهما واردتان في الأضحية و الذبح بمنى، فيحتمل فيهما أن يكون ذلك من آداب أو شرائط الأضحية.
و طائفة اخرى من الروايات: تقيّد ذلك بصورة العمد و تنفي البأس عن أكل
[١] النهاية: ٥٨٣/ ط. انتشارات قدس محمّدى- قم.
[٢] الانتصار: ١٩٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٢٤، الباب ١٤ من أبواب الذبائح، ح ١- ٢.
[٤] المصدر السابق ١٠: ١٣٦، الباب ٣٦ من أبواب الذبح من الحجّ، ح ١.
[٥] المصدر السابق ١٠: ١٣٧، الباب ٣٧ من أبواب الذبح من الحجّ، ح ١.