قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٣ - الخاتمة
و هذا البيان تام لو لا أن يستظهر من دليل مبطلية وقوع المنافي و لو سهواً أثناء الصلاة إرادة أثناء ما هو صلاة العامد العالم، أي ما هي الوظيفة الاولية، فإنّه حينئذٍ يكون مقتضى إطلاقها البطلان، و هو إمّا مقدم على القاعدة- لو فرض نظره إليها أو أخصيّته منها- أو معارض معها بنحو العموم من وجه، فيرجع بعد ذلك إلى مقتضى القاعدة، و هو يقتضي الاعادة، إلّا أنّ هذا الاستظهار لا وجه له بعد وضوح اختلاف الوظيفة في الصلاة باختلاف الحالات، كما أنّه لا موضوع له في المنافي الثابت بالأدلّة اللبّية كالفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة و نحو ذلك، فما أفاده الاستاذ تام صناعياً.
النقطة السابعة:
قد يقال بالتعارض بين عقد المستثنى في القاعدة و بين إطلاق حديث رفع النسيان لنسيان أحد الأركان بناءً على أنه رفع واقعي لا ظاهري- كما هو المشهور- و تطبيق ذلك على الجزئية و الشرطية، و إثبات صحة الناقص بأدلّة سائر الاجزاء و الشرائط؛ لكون الحديث بمثابة الاستثناء لأدلّة الاجزاء و الشرائط، و التعارض بنحو العموم من وجه؛ لعدم شمول حديث الرفع لصورة الاخلال العمدي بالركن بخلاف إطلاق المستثنى في القاعدة.
و فيه:
أولًا: ما تقدم في الاصول من عدم صحة تطبيق حديث الرفع بلحاظ الاحكام الوضعية من الجزئية أو الشرطية، و قد أشرنا إلى ذلك في المقدمة.
و ثانياً: لو فرض صحة التطبيق المذكور فإنّما يصح فيما إذا كان النسيان مستوعباً، و إلّا لم يكن الواجب أو الجزء منسيّاً؛ لأنّه عبارة عن جامع الفعل في الوقت لا في خصوص زمن النسيان، فلا يصح التمسك بحديث الرفع لرفع الجزئية أو الشرطية لمن لا يكون نسيانه مستوعباً. كما لا يصح التمسك به لرفع