قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣١ - الخاتمة
ثمّ تذكر وجب الاتيان بالحمد ثمّ السورة بعده، و يحكم بكون السورة الاولى زيادة سهوية.
إلّا أنّ هذا الكلام غير تام؛ لأننا إذا فرضنا شمول القاعدة للاخلال بالترتيب بين الركوع و السجود فسوف لا تكون السجدتان زيادة في حال السهو، بل هو المأمور به بحكم القاعدة الرافعة لشرطية الترتيب واقعاً في هذا الحال، فتكون القاعدة حاكمة على دليل الزيادة في المقام.
لا يقال: إذاً، لما ذا لا نقول بذلك في الاخلال بترتيب الاجزاء غير الركنية؟!
فإنه يقال: حيث إنّ محل التدارك هناك باقٍ، فلا يكون مشمولًا للقاعدة، لأنّها إنّما تصحح الصلاة من الاخلال بجزء أو شرط يلزم منه إعادة أصل الصلاة، فلا يشمل موارد إمكان تدارك الجزء الواجب بلا إعادة لأصل الصلاة، فيبقى دليل الجزئية على حاله، فيجب الاتيان بالسورة بعد الحمد، و تكون السورة المتقدمة على الحمد على تقدير الاتيان بها بقصد الجزئية زيادة لا محالة، فيكون الخلل السهوي من ناحيتها لا من ناحية فقدان الترتيب، و قد تقدم بيان ذلك سابقاً أيضاً.
النقطة السادسة:
ذكر بعض أساتذتنا الأعلام أنّ مقتضى إطلاق القاعدة صحة الصلاة بإيقاع المنافي المبطل للصلاة حتّى سهواً- كالحدث أو زيادة ركن أو الاستدبار أو الفعل الكثير- إذا كان ذلك قبل السلام بل قبل التشهد و السجدة الثانية أيضاً ([١]).
و الوجه في ذلك أنّ مقتضى إطلاق القاعدة نفي جزئية هذه الامور في ظرف السهو و النسيان سواء كان السهو فيها ابتداءً كمن نسي التشهد أو التسليم أو سجدة
[١] انظر: مستند العروة الوثقى( للسيد الخوئي) ٦: ٣٨.