قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٠ - الخاتمة
النقطة الخامسة:
لو التفت إلى تركه للركوع بعد الدخول في السجدة الثانية فالمشهور بل المجمع عليه بطلان الصلاة بذلك؛ لتحقق الركن- و هو مجموع السجدتين- و عدم إمكان تدارك الركن المنسي- و هو الركوع- و قد دلّ على ذلك بعض الروايات المعتبرة سنداً الواضحة دلالة ([١]).
و قد تمسك الفقهاء في ذلك بحديث «لا تعاد» حيث إنّ الركوع ورد فيها ضمن الخمسة التي تعاد الصلاة من الاخلال بنقصانها حتى سهواً.
و قد نوقش في ذلك بأنّ الفائت في المقام إنّما هو الترتيب بين الركنين لا أصل الركن، فلولا النصوص الخاصة كان يمكن الاتيان بالركوع المنسي بعد السجدتين، و يكون الخلل في شرطية الترتيب، و هو مشمول كسائر شرائط الصلاة لعقد المستثنى منه الذي لا تعاد الصلاة من الاخلال به.
و هذا الاشكال غير تام؛ لما عرفت من أنّ الاخلال بشرائط الخمسة أيضاً يوجب بطلان الصلاة و الاعادة؛ لكون المستثنى في القاعدة الخمسة الصحيحة المأمور بها لا ذواتها. و المستفاد من الروايات أنّ السجود الواجب بفرض اللَّه هو السجود بعد الركوع لا قبله.
و قد يقال: حتى إذا فرضنا عموم القاعدة للاخلال بشرائط الأركان غير الدخيلة في المسمى كالترتيب، مع ذلك لا يصح التمسك به في المقام؛ لأنه سوف تكون السجدتان المأتي بهما قبل الركوع زيادة ركن باعتبار عدم كونهما في محلهما، فلا تكونان مصداقاً للمأمور به حتى إذا جاء بالركوع المنسي، فيكون الابطال من تلك الناحية؛ و لهذا في غير الاجزاء الركنية إذا قرأ السورة قبل الحمد نسياناً
[١] راجع: الوسائل ٤: ٩٣٣، باب ١٠ من الركوع.