قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٢ - الجهة الثانية
من ملاحظة مجموع روايات الباب اختصاص القاعدة بموارد العذر في ترك الجزء غير الركني، سواء كان لنسيان أو سهو أو جهل بالموضوع أو الحكم بنحو يكون معذوراً، فلا يشمل الجاهل المقصّر بترك تعلّم الصلاة و أحكامها.
الجهة الثانية
: في شمول القاعدة للاخلال بغير الاجزاء و الشرائط بعد وضوح شمولها لهما قطعاً و لو من جهة كون الخمسة المذكورة بعضها من الاجزاء و بعضها من الشرائط، فالبحث في غيرها كالاخلال بالزيادة أو بأحد الموانع الاخرى، و هي ما اعتبر وجوده مانعاً عن صحة الصلاة، أو الاخلال بشرائط الاجزاء- كشرائط الركوع و السجود- أو بالقواطع، أمّا الزيادة فالبحث عنها مبني على فرض قادحية الزيادة و إبطالها للصلاة المستفادة إمّا من بعض الاحاديث الدالّة على أنّ «من زاد في صلاته فعليه الاعادة»- كما في موثقة أبي بصير- أو المستفادة من نفس الاخبار البيانية المحدّدة للاجزاء و الشرائط؛ فإنّه قد تتشكل فيها دلالة عرفية مقامية على لزومها بحدّها و عدم صحة الاضافة عليها كما في الركوع و السجدتين، فإنّ دليل لزوم ركوع واحد و سجدتين في كل ركعة قد يقال بدلالتها على مانعية الزيادة على ذلك و إلّا لم يكن وجه للتحديد المذكور.
و على كل حال البحث هنا حول عموم القاعدة للموانع بمعنى شمول إطلاق المستثنى منه لها كالزيادة في المورد الذي يثبت دليل على قادحيتها، فيكون مقتضاها عدم إعادة الصلاة من الزيادة في أجزائها مطلقاً إلّا ما ثبت بدليل آخر خروجه عنه، كما في زيادة الركعة أو الركوع أو مجموع سجدتين من ركعة على ما سوف يأتي الحديث عنه.
فقد يقال بعدم شمول القاعدة للخلل من ناحية الزيادة و غيرها من الموانع أصلًا حتى في غير الأركان؛ لظهورها في نفي الاعادة من ناحية نقصان جزء أو شرط معتبر في الصلاة، لأنها ذكرت ما فرضه اللَّه سبحانه في الصلاة و ما هو سنّة فرضه