قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠١ - الجهة الاولى
قاعدة
«بطلان ربح ما لم يضمن»
إنّ البحث حول هذه القاعدة يقع في عدّة جهات:
الجهة الاولى
- في تعريف القاعدة و بيان المراد منها:
و هذا يتوقّف على تقديم مقدّمة حاصلها: أنّه لا إشكال في حرمة الربا و كونه من الكبائر التي تترتّب عليها مفاسد كثيرة. و في الآيات ([١]) و الروايات ما يدلّ على أنّ الربا من مسّ الشيطان، و أنّ المرابي يأذن بحرب اللَّه و رسوله، و أنّه أشدّ من سبعين زنية بذات محرم في المسجد الحرام ([٢])، إلى غير ذلك ممّا هو صريح في تشديد الشارع الأقدس في المنع عنه.
و لا إشكال في أنّ الشارع قد حرّم جملة من المعاملات التي تنتهي إلى الربا روحاً و لبّاً أيضاً، بل و حرّم جملة من المعاملات المشابهة للربا كحريم للمنع عن الوقوع في الربا، و لعلّ تحريمه ربا البيع من هذا القبيل.
و الخصوصيّة البارزة في الربا الجاهلي الأصلي الذي كان هو ربا القرض- أعني الإقراض بزيادة في قبال الأجل- أنّ المالك للمال يستثمر و يستفيد من المقترض
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] الوسائل ١٢: ٤٢٣، ب ١ من أبواب الربا، ح ١.