قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٩ - الجهة الرابعة
حتى نجتمع على شيء، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه، فقال: أ رأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أ يستطيع أن ينصرف إليه و يدعك أو وجدت أنت ذلك أ تستطيع أن تنصرف إليه و تدعه؟! قلت: نعم. قال: فلا بأس» ([١]).
و في رواية يحيى بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لي:
اشتر هذا الثوب و هذه الدابة، و بعنيها اربحك فيها كذا و كذا، قال: لا بأس بذلك، اشترها و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها» ([٢]). و نفس المضمون في معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق و غيرها ([٣]).
و في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سألته عن رجل أتاه رجل فقال: ابتع لي متاعاً لعلّي اشتريه منك بنقد أو نسيّة، فابتاعه الرجل من أجله، قال:
ليس به بأس، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه» ([٤]).
ما يستفاد من الروايات:
و المستفاد من مجموع هذه الروايات حيثيات ثلاث واردة فيها كتعليل أو ضابطة و نكتة للحكم بالصحّة:
١- لو هلك و ذهب المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك- أي من مال البائع بالنسيئة بأكثر- و مفهومه أنّه إن كان هلكته و ذهابه من مال المشتري لم يصحّ ذلك البيع الذي هو البيع نسيئة بأكثر، و هذا ما يستفاد من المعتبرتين الاوليين.
٢- عدم الإلزام و إيجاب البيع على المشتري نسيئة بأكثر قبل أن يشتريه له من السوق نقداً، و مفهومه أنّه لو كان ملزماً بذلك بمجرّد الشراء من السوق لم يصحّ،
[١] الوسائل ١٢: ٣٧٧، ب ٨ من أحكام العقود، ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ح ١٣.
[٣] المصدر السابق: ح ١٤.
[٤] المصدر السابق: ح ٨.