قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٧ - المقام الأول
و بعضها وارد في ضمان من أفزع شخصاً فنفَر من دابّته أو من شاهق ([١]).
و بعضها وارد في ضمان المرأة دية الرجل الأجنبي إذا أدخلته على نفسها فقتله الزوج ([٢]).
و بعضها وارد في ضمان المستغيث لما جناه المغيث في طريقه من غير عمد ([٣]).
إلى غير ذلك من الموارد.
فمن يلاحظ مجموع هذه الموارد المتنوّعة يشرف على القطع أو الاطمئنان بأن لا خصوصية لكل مورد، و إنّما هذه الروايات كلّها تشير إلى مطلب واحد و كبرى كلّية هي أنّ إرادة المباشر إذا كانت مقهورة لجهل أو اضطرار أو إلزام قانوني و كان للسبب الدور الفاعل و المؤثّر خارجاً و عملًا كان استناد النتيجة إلى السبب أقوى و آكد، و كان ضمانه أولى عند الشارع كما هو كذلك عند العقلاء، بل وجود السيرة أو الارتكاز العقلائي بنفسه يخلع على هذه الروايات ظهوراً في إمضاء نفس النكتة العقلائية بإطلاقها و في تمام الموارد.
بل مثل صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شاهد الزور قال: «إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه، و إن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» ([٤])، و معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة شهد عندها شاهدان بأنّ زوجها مات، فتزوّجت ثمّ جاء زوجها الأول قال: «لها المهر بما استحلّ من فرجها الأخير، و يضرب الشاهدان الحدّ، و يضمنان المهر لها عن [بما غرّا]
[١] الوسائل ١٨: ١٨٨، ب ١٥ من الديات، ح ١ و ٢.
[٢] المصدر السابق: ٤٥، ب ٢٣ من قصاص النفس، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ١٩٧، ب ٢٨ من الديات، ح ١.
[٤] المصدر السابق: ٢٣٩، ب ١١ من الشهادات، ح ٢.