قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٧ - الجهة الرابعة
الضمان بنحو شرط النتيجة و اشتراطه بنحو شرط الفعل أي اشتراط التدارك و الجبران؛ لأنّ النتيجة العرفية في الموردين واحدة خارجاً، و ليس الفرق بينهما إلّا دقّياً لا عرفياً.
و الجواب: منع ذلك؛ فإنّ الفرق بين شرط الضمان و شرط التدارك مفهوم عرفاً في باب المعاملات التي هي امور إنشائية متأثّرة بالصياغات الاعتبارية حتى عند العرف، و من هنا لا يكون الصلح بيعاً حتى إذا كانت نتيجتهما واحدة.
هذا مضافاً إلى أنّ الآثار و النتائج مختلفة في المقام بين شرط الضمان و شرط التدارك، حيث يكون الأوّل حقّاً عينيّاً بينما الثاني مجرّد حقّ شخصي و وجوب تكليفي، و كذلك بين ضمان الثمن للبائع و ضمان شخص ثالث لما يخسره و بين عدم الضمان للبائع أصلًا، بل الفرق هنا أوضح، كما يظهر بالتأمّل.
ثمّ إنّه بناءً على تفسير «ربح ما لم يضمن» و كذلك «من ضمّن تاجراً» بما ذكرناه- من أنّ الاسترباح التجاري بمال فرع أن يكون ضمانه أي بدله و ثمنه على المستربح و من كيسه، و عدم شموله لضمان الغرامة حيث لا يصحّ أن يقال إنّ ضمان المال على مالكه بمعنى أنّ بدل غرامته عليه- فسوف يختصّ المنع في باب المضاربة بما إذا كان ضمان العامل المضارب لرأس المال ضمان الثمن لمن يشترى منه المال التجاري أو يباع له، و أمّا إذا كان المضارب ضامناً لرأس المال أو ما يشترى به للمالك بضمان الغرامة بحيث يكون المالك هو الضامن للثمن و المتعهد عنه أوّلًا لمن يشترى منه إلّا أنّ المضارب يضمن طولياً ضمان المالك أو خسارته، فهذا يكون جائزاً؛ لأنّ حاله حال ضمان شخص ثالث، كما في عقد التأمين.
و منه يعرف: أنّ النسبة بين ربح ما لم يضمن بالمعنى الذي ذكرناه و بين تضمين المضارب بالمعنى الأعمّ عموم من وجه. كما ظهر أنّ تضمين التاجر لثمن المال التجاري بالنحو الذي يحقّق ربح ما لم يضمن لا يختصّ بالعامل المضارب، بل