قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٩ - الخاتمة
هذا تحت إطلاق عقد المستثنى في القاعدة، فيجب الاعادة ([١]).
و هذا الكلام غير تام:
أولًا: لأنّ الوارد في لسان صحيح منصور بن حازم-: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة؟ قال عليه السلام: «لا يعيد الصلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة»- ([٢]) بإطلاقه يشمل ما إذا كانت الزيادة بالنحو المذكور؛ فإنّ السهو و الذكر مضافان إلى الزيادة لا إلى ذات السجدة. و ما جاء به أولًا بعد أن كان محل التدارك للجزء المنسي باقياً يكون زيادة لا محالة؛ لبقاء الأمر بالجزء المنسي و لزوم الاتيان به، و الميزان في مبطلية الزيادة أن تكون بما هي زيادة عمدية، و هو فرع الالتفات إلى عنوان الزيادة، فلا تصدق في مورد كان الاتيان بها باعتقاد كونها هي المأمور به في محله، و هذا واضح، فلا فرق في شمول الرواية المذكورة بين نحوي الزيادة السهوية.
و ثانياً: لو فرض عدم الاطلاق في تلك الروايات كفانا إطلاق عقد المستثنى منه في حديث «لا تعاد» لدخوله فيه لا في عقد المستثنى؛ فإنّه لا إشكال في التمسك بها في موارد السهو بهذا النحو، لعدم ورود عنوان السهو فيها، بل هي بحسب لفظها مطلق تشمل العمد أيضاً لو لا المقيّد اللبّي، و هو لا يقتضي أكثر من إخراج صورة العمد بأصل الزيادة؛ و لهذا لم يستشكل أحد في تطبيقها على زيادة غير الركن بهذا النحو كمن أتى بالسورة قبل الحمد أو التسليم قبل التشهد، فإنّه يأتي بالحمد ثمّ سورة اخرى و بالتشهد ثمّ التسليم، و يكون ما جاء به أولًا زيادة سهوية لا تعاد الصلاة منها.
[١] انظر: العلّامة الآملي في رسالته من تقريرات الصلاة ٢: ٤٢٥.
[٢] الوسائل ٤: ٩٣٨، باب ١٤ من الركوع، ح ٢.