قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - الفصل الأول
و الذيل الوارد فيها قرينة على أنّ علّة الاعادة و عدمها كون الجزء أو الشرط فرضاً من اللَّه تعالى أو سنّة.
و من جملة روايات هذه الطائفة ما ورد في روايات متفرّقة من التمييز بين ما فرضه اللَّه تعالى من الحدود للصلاة في القرآن و ما ليس في القرآن و إنّما ثبت من قبل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و تعليل نفي الاعادة في الاخلال بما هو من السنّة بذلك، كصحيح زرارة في القراءة «إنّ اللَّه تبارك و تعالى فرض الركوع و السجود، و القراءة سنّة، فمن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة، و من نسي فلا شيء عليه» ([١]) و مثلها صحيحة محمد بن مسلم ([٢]).
فإنّ تفريع نفي الاعادة في القراءة على تقسيم الأجزاء في الصدر أولًا الى ما هو فرض من اللَّه و ما هو سنّة ظاهر في التعليل و بيان أنّ نكتة ذلك كون القراءة من السنّة لا الفريضة.
و ورد في التشهّد صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام، في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهد حتى ينصرف، فقال: «إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهد و إلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهد فيه، و قال: إنّما التشهد سنّة في الصلاة» ([٣]) فيكون سياق التعليل فيه ظاهراً في إعطاء كبرى كلية و هي: إنّ ما ثبت في الصلاة بالسنّة لا ينقض الصلاة إذا أخلّ به لا عن عمد.
بل نفس التعبير بالسنّة في قبال الفريضة أيضاً بحسب المناسبة و المتفاهم العرفي ظاهر في التخفيف من حيث المرتبة و الأهمية، و بالتالي عدم نقض الصلاة بالاخلال به في صورتي السهو و النسيان على الأقل.
[١] الوسائل ٤: ٧٦٦، ب ٢٧ من القراءة بعد الصلاة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٧٦٧، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٩٩٥، ب ٧ من التشهد، ح ٢.