قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - الجهة الرابعة
يعقل في الوكيل و الأجير و الشريك و غيرهم، فعلى القول بهذه الكبرى يبطل الربح فيها جميعاً إذا كان التضمين فيه بالنحو الذي ذكرناه أي تضمين الثمن لا ضمان الغرامة، و اللَّه العالم بحقائق الامور.
التطبيق الرابع: ما ورد في بعض روايات بيع العينة التي استفيد منها بطلان بيع شيء قبل أن يملك، كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العينة فقلت: يأتيني الرجل فيقول: اشتر المتاع و اربح فيه كذا و كذا فأُراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به. ثمّ أنطلق فأشتري المتاع من أجله لو لا مكانه لم أرده، ثمّ آتيه به فأبيعه، فقال: ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك، و هذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه، و إن شاء ردّه، فلست أرى به بأساً» ([١]).
و صحيح منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طلب من رجل ثوباً بعينة، قال: ليس عندي هذه دراهم فخذها فاشتر بها، فأخذها فاشترى بها ثوباً كما يريد، ثمّ جاء به أ يشتريه منه؟ فقال: أ ليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟! قلت: بلى. قال: إن شاء اشترى و إن شاء لم يشتر؟ قلت: نعم، قال: لا بأس به» ([٢]).
و في معتبرته الاخرى قال عليه السلام: «أ ليس إن شاء اشترى، و إن شاء ترك، و إن شاء البائع باعه، و إن شاء لم يبع؟ قلت: نعم، قال: لا بأس» ([٣]).
و في معتبرة معاوية بن عمّار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يجيئني الرجل يطلب منّي بيع الحرير و ليس عندي منه شيء، فيقاولني عليه و اقاوله في الربح و الأجل
[١] الوسائل ١٢: ٣٧٧، ب ٨ من أحكام العقود، ح ٩.
[٢] المصدر السابق: ح ١٢.
[٣] المصدر السابق: ح ١١.