قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٥ - الجهة الثانية
عن بيع ما لم يضمن، لا ربح ما لم يضمن، فيحتمل أن يكون المراد منه بيع ما لم يقبض- الوارد في موثّقة عمّار- أو يكون هناك تصحيف في نسخ الفقيه.
فالمهمّ الروايتان السابقتان.
و ينبغي التعرّض لفقه هذه الطائفة و توضيح معنى الفقرات الواردة فيها، فنقول:
العناوين الواردة في مجموع هذه الروايات كالتالي:
١- النهي عن بيع و سلف أو سلف و بيع.
٢- النهي عن بيعين في بيع.
٣- النهي عن شرطين في بيع.
٤- النهي عن بيع ما لم يقبض.
٥- النهي عن بيع ما ليس عندك.
٦- النهي عن ربح ما لم يضمن.
٧- النهي عن بيع ما لم يضمن.
و قد اتّضح لك أنّ العنوان الأخير قد ورد بسند غير تامّ، فيبقى البحث في العناوين الاخرى.
العنوان الأوّل:
أمّا الأوّل- و هو النهي عن بيع و سلف أو سلف و بيع- فقد فسّره بعض الفقهاء ببيع شيء نقداً بكذا و نسيئة بأكثر.
إلّا أنّ هذا التفسير خلاف الظاهر في نفسه و بقرينة الروايات الاخرى؛ لأنّ السلف في مقابل النسيئة كالقرض، بل هو هو، فلا يصحّ التعبير عنها بسلف و بيع، هذا مضافاً إلى أنّ بيع شيء نقداً بكذا و نسيئة بكذا بيع واحد لا بيعان، و لهذا قد عبّر عنه في الروايات بشرطين في بيع أو بيعين في بيع، بل ورد ذلك في نفس هذه الروايات أيضاً، مع أنّ ظاهر عنوان سلف و بيع أو بيع و سلف وجود معاملتين مستقلّتين جمع بينهما المتعاملان.