قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الثانية
و عن بيع ما ليس عندك» ([١]).
و في طرقنا وردت روايات عديدة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ينقلون عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم النهي المذكور:
ففي رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن» ([٢]).
و السند صحيح إذا استظهرنا انصراف عنوان سليمان بن صالح إلى الجصّاص المعروف و الثقة، كما لا يبعد.
و في موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رجلًا من أصحابه والياً فقال له: إنّي بعثتك إلى أهل اللَّه- يعني أهل مكّة- فانههم عن بيع ما لم يقبض، و عن شرطين في بيع، و عن ربح ما لم يضمن» ([٣]).
و السند تام.
و نقل الصدوق في حديث المناهي بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين ابن زيد عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «و نهى عن بيع و سلف، و نهى عن بيعين في بيع، و نهى عن بيع ما ليس عندك، و نهى عن بيع ما لم تضمن» ([٤]).
إلّا أنّ السند غير تامّ؛ لعدم توثيق شعيب، على أنّ الوارد فيه عنوان النهي
[١] المستدرك على الصحيحين ٢: ٢١. ط/ دار الكتب العلمية- بيروت.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٦٨، ب ٢ من أحكام العقود، ح ٤.
[٣] المصدر السابق ١٢: ٣٨٢، ب ١٠ من أحكام العقود، ح ٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤، ب ١ من مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و قد ورد الحديث بما يقرب من ذلك في الوسائل ١٢: ٣٧٤، ب ٧ من أحكام العقود، ح ٥.