قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٦ - و أما البحث في النقطة الثانية
و الرواية منقولة في «الخصال» ([١]) و «المقنع» ([٢])، و «التهذيب» ([٣]) و «الغنية» ([٤])، و هي تناسب ما نُسب إلى ابن الجنيد من عموم القربى في الآية لكل بني هاشم، و عمومِ المساكين و أبناء السبيل لغيرهم. إلّا أنّ زكريا بن مالك الجعفي لا طريق إلى توثيقه، كما أنّ ما ورد في ذيلها ظاهر في أنّ سهم المساكين و ابن السبيل صدقة، و هذا غريب؛ فإنّ عموم المسكين و ابن السبيل لغير قرابة الرسول لا تجعله صدقة، اللهم إلّا أن يكون المقصود مجرد بيان أنّ أخذهم للخمس ليس من باب كونهم مساكين و فقراء، بل باعتبارهم أئمة.
و أمّا الطائفة الثانية- فأهمها:
١- مرسلة حماد المعروفة، و فيها: «و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته؛ فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكفاف و السعة ... و إنّما جعل اللَّه هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس؛ تنزيهاً من اللَّه لهم لقرابتهم برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، و كرامةً من اللَّه لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل و المسكنة ...» ([٥]).
٢- مرسلة عبد اللَّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قول اللَّه تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» قال: «خمس اللَّه للإمام، و خمس الرسول للإمام،
[١] الخصال: ٣٢٤.
[٢] المقنع: ٥٣، ط- المكتبة الاسلامية.
[٣] التهذيب ٤: ١٢٥، ب ٣٦ من أبواب أهل الخمس و مستحقيه، ح ١.
[٤] الغنية: ١٣٠، ط- مؤسسة الامام الصادق عليه السلام.
[٥] الوسائل ٦: ٣٥٨، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٨.