قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٨ - و أما البحث في النقطة الثانية
و ابن السبيل؟ قال: نعم» ([١]).
و مثله روايتان اخريان عن تفسيره؛ إحداهما: عن إسحاق، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- و فيها أنّه جعلها الإمام في ذي القربى- و الاخرى: عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين قال: «ليتامانا و مساكيننا و أبناء سبيلنا» ([٢]).
و هذه الروايات كلها غير نقيّة السند. نعم توجد رواية اخرى منقولة بسند معتبر عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «نحن و اللَّه الذين عنى اللَّه بذي القربى و الذين قرنهم بنفسه و بنبيّه، فقال: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ»- و في نسخة اخرى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ»- منّا خاصة و لم يجعل لنا سهماً في الصدقة، أكرم اللَّه نبيّه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس» ([٣]). [انظر: الملحق رقم (٢)]
ثمّ إنّه ورد هذا الحديث في نقل آخر: «فينا خاصة»، فيحتمل أن يكون النظر فيها إلى سهم ذي القربى خاصة، لا سهام الأصناف. هذا إلّا أنّ التعبير في الذيل بتحريم الصدقة عليهم- بعد فرض ثبوته في حق جميع بني هاشم- يكون قرينة على إرادة اختصاص الخمس بتمامه بهم، فتكون الرواية ظاهرة في الاختصاص.
معالجة التعارض:
و بشأن التعارض بين هاتين الطائفتين، قد يقال- انتصاراً للمشهور- بلزوم تقييد إطلاق الآية و الطائفة الاولى من الروايات بما ورد في الطائفة الثانية، من الدلالة على تقييد الأصناف الثلاثة بمن لا تحلّ له الصدقة، كما هو الشأن في كل دليل
[١] الوسائل ٦: ٣٦١، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ١٣.
[٢] الوسائل: ٣٦٢، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ١٩، ٢٠.
[٣] المصدر السابق: ٣٥٦، ح ٤. التهذيب ٤: ١٢٦، ب ٣٦ من أبواب قسمة الخمس، ح ٣.