قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٥ - و أما البحث في النقطة الثانية
٢- صحيحة ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، و كان ذلك له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس؛ يأخذ خمس اللَّه عزّ و جلّ لنفسه، ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يعطي كل واحد منهم حقاً. و كذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم» ([١]).
فإنّها تدل على أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد قسم خمس الغنيمة على اليتامى و المساكين و أبناء السبيل من غير ذي القربى؛ لأنّها ذكرت في قبال سهم ذي القربى و أنّه أعطى كل واحد منهم حقاً. بل لا إشكال في أنّه لم يكن آنذاك مصاديق لهذه الأصناف من بني هاشم في المدينة.
و هناك رواية في تحف العقول ينقلها عن الإمام الصادق عليه السلام تشبه مضمون هذه الصحيحة أيضاً ([٢]).
٣- رواية زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سأله عن قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» فقال: «أمّا خمس اللَّه عزّ و جلّ فللرسول يضعه في سبيل اللَّه، و أمّا خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها، و اليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، و أمّا المساكين و ابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة و لا تحلّ لنا، فهي للمساكين و أبناء السبيل» ([٣]).
[١] الوسائل ٦: ٣٥٦، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٣.
[٢] المستدرك ٧: ٣٠٧، ب ٥ من أبواب الأنفال، ح ٣.
[٣] الوسائل ٦: ٣٥٥، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ١.