شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - ٥/ ١ از ميان رفتن بدىها
٢٦١. عنه عليه السلام- في كَلامٍ لَهُ يوصي فيهِ أصحابَهُ بِالصَّلاةِ-: وإنَّها لَتَحُتُّ الذُّنوبَ حَتَّ الوَرَقِ، وتُطلِقُها إطلاقَ الرِّبَقِ[١]، وشَبَّهَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِالحَمَّةِ[٢] تَكونُ عَلى بابِ الرَّجُلِ، فَهُوَ يَغتَسِلُ مِنها فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ خَمسَ مَرّاتٍ، فَما عَسى أن يَبقى عَلَيهِ مِنَ الدَّرَنِ![٣]
٢٦٢. تفسير العياشي عن أبي حمزة الثّماليّ: سَمِعتُ أحَدَهُما يَقولُ: إنَّ عَليًّا عليه السلام أقبَلَ عَلَى النّاسِ فَقالَ: أيُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ أرجى عِندَكُم؟ فَقالَ بَعضُهُم: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ»[٤]، قال: حَسَنَةٌ ولَيسَت إيّاها، فَقالَ بَعضُهُم:
«يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ»[٥]، قالَ: حَسَنَةٌ ولَيسَت إيّاها، وقالَ بَعضُهُم: «الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ»[٦]، قالَ: حَسَنَةٌ ولَيسَت إيّاها.
قالَ: ثُمَّ أحجَمَ النّاسُ، فَقالَ: ما لَكُم يا مَعشَرَ المُسلِمينَ؟ قالوا: لا وَاللَّهِ ما عِندَنا شَيءٌ، قالَ: سَمِعتُ رَسولَاللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: «أرجى آيَةٍ فيكِتابِاللَّهِ: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ»[٧]» وقَرَأَ الآيَةَ كُلَّها، وقالَ: «يا عَليُّ، والَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ بَشيرًا ونَذيرًا! إنَّ أحَدَكُم لَيَقومُ إلى وضوئِهِ فَتَساقَطُ عَن جَوارِحِهِ الذُّنوبُ، فَإِذَا استَقبَلَ اللَّهَ بِوَجهِهِ وقَلبِهِ لَم يَنفَتِل عَن صَلاتِهِ وعَلَيهِ مِن ذُنوبِهِ شَيءٌ كَما وَلَدَتهُ
[١]. الرِّبَقُ: جمع ربقة: وهي في الأصل عروة في حبل تُجعل في عنق البهيمةِ أو يدها تُمسِكُها( النهاية: ج ٢ ص ١٩٠« ربق»).
[٢]. الحَمَّة: مفرد الحمّامات؛ وهي العيون الحارّة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٦٠« حمم»).
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١٩٩، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٢٢٤ ح ٤٨.
[٤]. النساء: ٤٨ و ١١٦.
[٥]. الزمر: ٥٣.
[٦]. آل عمران: ١٣٥.
[٧]. هود: ١١٤.