شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠ - ١/ ٢ تشريع نماز در اسلام
فَغَمَزَ بِعَقِبِهِ بِناحِيَةِ الوادي، فَانفَجَرَ عَينٌ، فَتَوَضَّأَ جَبرَئيلُ وتَطَهَّرَ الرَّسولُ ثُمَّ صَلَّى الظُّهرَ، وهِيَ أوَّلُ صَلاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعالى.[١]
١٤. المناقب لابن شهرآشوب: العِباداتُ لَم يُشرَع مِنها مُدَّةَ مُقامِهِ بِمَكَّةَ إلَّاالطَّهارَةُ وَالصَّلاةُ، وكانَت فَرضاً عَلَيهِ وسُنَّةً لِامَّتِهِ، ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلَواتُ الخَمسُ بَعدَ إسرائِهِ وذلِكَ فِي السَّنَةِ التّاسِعَةِ مِن نُبُوَّتِهِ، فَلَمّا تَحَوَّلَ إلَى المَدينَةِ فُرِضَ صِيامُ شَهرِ رَمَضانَ فِي السَّنَةِ الثّانِيَةِ مِنَ الهِجرَةِ في شَعبانَ، وحُوِّلَتِ القِبلَةُ، وفُرِضَ زَكاةُ الفِطرِ، وفُرِضَت فيها صَلاةُ العيدِ، وكانَ فَرضُ الجُمُعَةِ في أوَّلِ الهِجرَةِ بَدَلًا مِن صَلاةِ الظُّهرِ، ثُمَّ فُرِضَت زَكاةُ الأَموالِ، ثُمَّ الحَجُّ وَالعُمرَةُ، وَالتَّحليلُ وَالتَّحريمُ، وَالحَظرُ[٢] وَالإِباحَةُ، والاستِحبابُ وَالكِراهَةُ، ثُمَّ فُرِضَ الجِهادُ، ثُمَّ وِلايَةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام.[٣]
١٥. الإمام الصادق عليه السلام- في بَيانِ كَيفِيَّةِ تَشريعِ الصَّلاةِ في لَيلَةِ المِعراجِ بَعدَ أن أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالوُضوءِ مِن ماءٍ يَسيلُ مِن ساقِ عَرشِهِ-: ثُمَّ أوحَى اللَّهُ عز و جل إلَيهِ: «يا مُحَمَّدُ، استَقبِلِ الحَجَرَ الأَسوَدَ وكَبِّرني عَلى عَدَدِ حُجُبِي»، فَمِن أجلِ ذلِكَ صَارَ التَّكبيرُ سَبعاً؛ لِأَنَّ الحُجُبَ سَبعٌ «فَافتَتِح عِندَ انقِطاعِ الحُجُبِ»، فَمِن أجلِ ذلكَ صارَ الافتِتاحُ سُنَّةً، وَالحُجُبُ مُتَطَابِقَةٌ بَينَهُنَّ بِحارُ النّورِ، وذلِكَ النّورُ الَّذي أنزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله؛ فَمِن أجلِ ذلِكَ صارَ الافتِتاحُ ثَلاثَ مَرّاتٍ لِافتِتاحِ الحُجُبِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَصارَ التَّكبيرُ سَبعاً وَالِافتِتاحُ ثَلاثاً.
فَلَمّا فَرَغَ مِنَ التَّكبيرِ وَالافتِتاحِ أوحَى اللَّهُ إلَيهِ: «سَمِّ بِاسمي»، فَمِن أجلِ ذلكَ
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٤٥ و ٤٦، إثبات الوصيّة: ص ١٢٦ وليس فيه« الظهر»، روضة الواعظين: ص ٦٢، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٨٣ ح ١٣٧ نحوه و بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٩٦ ح ٣٠.
[٢]. الحَظرُ: المَنعُ( النهاية: ج ١ ص ٤٠٤« حظر»).
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٤٣، العدد القويّة: ص ٣٤٣ ح ١٧، الدر النظيم: ص ٩٨ وفيهما صدره إلى« نبوّته»، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٩٤ ح ٢٩.