شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠ - ٧/ ٢ رازهاى اذان
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» يَقولُ: أشهَدُ أن لا حاجَةَ لِأَحَدٍ إلى أحَدٍ إلّاإلَى اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ الغَنِيِّ عَن عِبادِهِ وَالخَلائِقِ وَالنّاسِ أجمَعينَ، وأنَّهُ أرسَلَ مُحَمَّداً إلَى النّاسِ بَشيراً ونَذيراً وداعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذنِهِ وسِراجاً مُنيراً، فَمَن أنكَرَهُ وجَحَدَهُ ولَم يُؤمِن بِهِ أدخَلَهُ اللَّهُ عز و جل نارَ جَهَنَّمَ خالِداً مُخَلَّداً لا يَنفَكُّ عَنها أبَداً.
وأمّا قَولُهُ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» أي هَلُمّوا إلى خَيرِ أعمالِكُم ودَعوَةِ رَبِّكُم، وسارِعوا إلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم، وإطفاءِ نارِكُمُ الَّتي أوقَدتُموها، وفِكاكِ رِقابِكُمُ الَّتي رَهَنتُموها، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنكُم سَيِّئاتِكُم، ويَغفِرَ لَكُم ذُنوبَكُم، ويُبَدِّلَ سَيِّئاتِكُم حَسَناتٍ، فَإِنَّهُ مَلِكٌ كَريمٌ ذُو الفَضلِ العَظيمِ، وقَد أذِنَ لَنا مَعاشِرَ المُسلِمينَ بِالدُّخولِ في خِدمَتِهِ، وَالتَّقَدُّمِ إلى بَينِ يَدَيهِ.
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» أي قوموا إلى مُناجاةِ اللَّهِ رَبِّكُم، وعَرضِ حاجاتِكُم[١] عَلى رَبِّكُم، وتَوَسَّلوا إلَيهِ بِكَلامِهِ وتَشَفَّعوا بِهِ، وأكثِرُوا الذِّكرَ وَالقُنوتَ وَالرُّكوعَ وَالسُّجودَ وَالخُضوعَ وَالخُشوعَ، وَارفَعوا إلَيهِ حَوائِجَكُم، فَقَد أذِنَ لَنا في ذلِكَ.
وأمّا قَولُهُ: «حَيَّ عَلَى الفَلاحِ» فَإِنَّهُ يَقولُ: أقبِلوا إلى بَقاءٍ لا فَناءَ مَعَهُ، ونَجاةٍ لا هَلاكَ مَعَها، وتَعالَوا إلى حَياةٍ لا مَوتَ مَعَها، وإلى نَعيمٍ لا نَفادَ لَهُ، وإلى مُلكٍ لا زَوالَ عَنهُ، وإلى سُرورٍ لا حُزنَ مَعَهُ، وإلى انسٍ لا وَحشَةَ مَعَهُ، وإلى نورٍ لا ظُلمَةَ مَعَهُ، وإلى سَعَةٍ لا ضيقَ مَعَها، وإلى بَهجَةٍ لَاانقِطاعَ لَها، وإلى غِنىً لا فاقَةَ مَعَهُ، وإلى صِحَّةٍ لا سُقمَ مَعَها، وإلى عِزٍّ لا ذُلَّ مَعَهُ، وإلى قُوَّةٍ لا ضَعفَ مَعَها، وإلى كَرامةٍ
[١]. في بعض نسخ المصدر:« حاجتكم».