شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ٧/ ٢ رازهاى اذان
٧/ ٣ أسرارُ الصَّلاةِ فيما رُوِيَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ (ع)
٦٥٨. بحار الأنوار عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري: كُنتُ مَعَ مولانا أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَرأى رَجُلًا قائمًا يُصَلّي، فَقالَ لَهُ: يا هذا، أتَعرِفُ تَأويلَ الصَّلاةِ؟ فَقالَ: يا مَولايَ، وهَل لِلصَّلاةِ تَأويلٌ غَيرَ العِبادَةِ؟ فَقالَ: إيوالَّذي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالنُّبُوَّةِ، وما بَعَثَ اللَّهُ نَبيَّهُ بِأَمرٍ مِنَ الامورِ إلّاولَهُ تَشابُهٌ وتَأويلٌ وتَنزيلٌ، وكُلُّ ذلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّعَبُّدِ.
فَقالَ لَهُ: عَلِّمني ما هُوَ يا مَولايَ.
فَقالَ عليه السلام: تأويلُ تَكبيرَتِكَ الاولى إلى إحرامِكَ أن تُخطِرَ في نَفسِكَ إذا قُلتَ: اللَّهُ أكبَرُ مِن أن يوصَفَ بِقيامٍ أو قُعودٍ، وفِي الثّانيَةِ: أن يوصَفَ بِحَرَكَةٍ أو جُمودٍ، وفِي الثّالِثَةِ: أن يوصَفَ بِجِسمٍ أو يُشَبَّهَ بِشَبَهٍ أو يُقاسَ بِقياسٍ، وتُخطِرَ فِي الرّابِعَةِ: أن تَحِلَّهُ الأَعراضُ أو تولِمَهُ الأَمراضُ، وتُخطِرَ فِي الخامِسَةِ: أن يوصَفَ بِجَوهَرٍ أو بِعَرَضٍ أو يَحِلَّ شَيئًا أو يَحِلَّ فيهِ شَيءٌ، وتُخطِرَ فِي السّادِسَةِ: أن يَجوزَ عَلَيهِ ما يَجوزُ عَلَى المُحدَثينَ مِنَ الزَّوالِ والانتِقالِ والتَّغَيُّرِ مِن حالٍ إلى حالٍ، وتُخطِرَ في السّابِعَةِ: أن تَحِلَّهُ الحَواسُّ الخَمسُ.
ثُمَّ تَأويلُ مَدِّ عُنُقِكَ فِي الرُّكوعِ تُخطِرُ في نَفسِكَ: آمَنتُ بِكَ ولَو ضُرِبَت عُنُقي. ثُمَّ تَأويلُ رَفعِ رَأسِكَ مِنَ الرُّكوعِ إذا قُلتَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ» تَأويلُهُ: الَّذي أخرَجَني مِنَ العَدَمِ إلَى الوُجودِ.
وتَأويلُ السَّجدَةِ الاولى أن تُخطِرَ في نَفسِكَ وأنتَ ساجِدٌ: مِنها خَلَقتَني. ورَفعُ رَأسِكَ تَأويلُهُ: ومِنها أخرَجتَني. والسَّجدَةُ الثّانيَةُ: وفيها تُعيدُني. ورَفعُ رَأسِكَ تُخطِرُ بِقَلبِكَ: ومِنها تُخرِجُني تارَةً اخرى.