حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٨ - «لطيفة»
فقال علي عليه السلام: أما ذكرت في حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ان اللّه لا يجمع أمتي على ضلال» أوَ كنت في الأمة أوَ لم أكن؟ قال: بلى.
قال: و كذلك العصابة الممتنعة عنك من سلمان، و عمار، و أبي ذر، و المقداد، و ابن عبادة، و مَن معه من الأنصار؟ قال: كل من الأمة!
قال علي عليه السلام: فكيف تجمع لحديث النبي، و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك، و ليس للأمة فيهم طعن و لا في صحبة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم منهم تقصير؟
قال: ما علمت بتخلّفهم إلّا من بعد ابرام الأمر، و خفت ان قعدت عن الأمر أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين، فكان ممارستهم اليّ أن أجبتهم أهون مؤنة على الدين و ابقاءً له في ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفاراً، و علمت أنك لست بدوني على الابقاء عليهم و على أديانهم.
فقال علي عليه السلام: أجل، و لكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه؟
فقال أبوبكر: بالنصيحة، و الوفاء، و دفع المداهنة و المحاباة، و حسن السيرة، و اظهار العدل، و العلم بالكتاب و السنة، و فصل الخطاب مع الزهد في الدنيا، و قلة الرغبة فيها، و انتصاف المظلوم من الظالم القريب و البعيد، ثم سكت. فقال علي عليه السلام: و السابقة و القرابة؟
فقال أبوبكر: و السابقة و القرابة.