حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٧ - «لطيفة»
في بيان عصمة الأئمة الإثني عشر»[٤٣٠]، قال: روى عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:[٤٣١] لما كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعلي عليه السلام، لم يزل أبوبكر يُظهر له الانبساط و يرى منه الانقباض، فكبر ذلك على أبي بكر، و أحبّ لقائه و استخراج ما عنده، و المعذرة اليه مما أجتمع الناس عليه و تقليدهم اياه الإمامة (الأمة)، و قلة رغبته في ذلك، و زهده فيه، أتاه في وقت غفلة و طلب منه الخلوة فقال: يا أبا الحسن و اللّه ما كان هذا الأمر عن مواطأة مني، و لا رغبة فيما وقعت فيه، و لا حرصاً عليه، و لا ثقة بنفسي فيما تحتاج اليه الأمة، و لا قوة لي بمال، و لا كثير لعشيرة، و لا استئثار به دون غيري، فمالك تضمر علي ما لم أستحقه منك؟ و تظهر لي الكراهة لما صرت فيه و تنظر اليّ بعين الشنآن؟
قال: فقال علي أمير المؤمنين عليه السلام: فما حملك اذ لم ترغب فيه، و لا حرت عليه، و لا وقعت بنفسك في القيام به؟!
فقال أبوبكر: حديث سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ان اللّه لا يجمع أمتي على ضلال» و لما رأيت اجماعهم اتبعت حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم- و في نسخة: قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم- و أحلت أن يكون اجماعهم على خلاف الهدى في الضلال، فأعطيتهم قول الإجابة، و لو علمت أن أحداً يختلف لاقنعت.
[٤٣٠]) ص، ٤٩- ٥٠، طبع دار الحلبي.
[٤٣١] عن احتجاج الطبرسي: ج ١، ص ١٥٧، طبع النجف.