حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٦ - «شكايات الزهراء عليها السلام من القوم»
منكشفة سرائره، منجلية ظواهره، مغتبطة به أشياعه، قائداً الى الرضوان أتباعه، مؤدٍّ إلى النجاة استماعه، به تنال حجج اللّه المنوّرة، و عزائمه المفسّرة، و محارمه المحذّرة، و بيّناته الجالية، و براهينه الكافية، و فضائله المندوبة، و رخصه الموهوبة، و شرائعه المكتوبة.
فجعل اللّه الإيمان تطهيراً لكم من الشرك، و الصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر، و الزكاة تزكية للنفس و نماءً في الرزق، و الصيام تثبيتاً للإخلاص، و الحج تشييداً للدين، و العدل تنسيقاً للقلوب، و طاعتنا نظاماً للملّة، و إمامتنا أماناً من الفرقة، و الجهاد عزّاً للاسلام (و ذلًا لأهل الكفر و النفاق)، و الصبر معونة على استيجاب الاجر، و الأمر بالمعروف مصلحة للعامة، و برّ الوالدين وقاية من السخط، و صلة الارحام منسأة في العمر و منماة للعدد، و القصاص حقناً للدماء، و الوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة، و توفية المكاييل و الموازين تغييراً للبخس، و النهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس، و اجتناب القذف حجاباً عن اللعنة، و ترك السرقة إيجاباً للعفّة، و حرّم اللّه الشرك إخلاصاً له بالربوبية، فاتقوا اللّه حق تقاته، و لا تموتنّ إلا و أنتم مسلمون، و أطيعوا اللّه في ما أمركم به و ما نهاكم عنه، فانه إنما يخشى اللّه من عباده العلماءُ».
ثم قالت: «أيها الناس اعلموا أنّي فاطمة و أبي محمد صلى الله عليه و آله و سلم، أقول عوداً و بدواً، و لا أقول ما أقول غلطاً، و لا أفعل ما أفعل شططاً، لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم»، فإن