حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨ - «صلاة أبي بكر بالناس»
علي ابن ابي طالب عليه السلام أن يصلي بهم.
فلما اصبح رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من ليلته التي قدم فيها القوم الى المدينة أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فوجده قد ثقل عن الخروج، فنادى: الصلاة رحمكم اللّه.
فاذن بندائه و رأسه في حجر علي عليه السلام فقال: يصلي بالناس بعضهم، فاني مشغول بنفسي.
فقالت عايشة: أمِّروا ابابكر يصلي بهم ..
و قالت حفصة: أمِّروا عمر.
فلما سمع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كلامهما و رأى حرص كل واحدة على تقديم أبيها، قال لهن: اكففن، ثم غمي عليه.
فقالت عايشة لبلال: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أغمي عليه و رأسه في حجر علي فلا يقدر على مفارقته، فأمّروا أبابكر يصلي بالناس!
فظن بلال أن ذلك عن أمر رسول اللّه، فقال بلال للناس: قدّموا أبابكر!
و كان أبوبكر و عمر و من معهما قد دخلا، فأرسلت عايشة صهيب الرّومي الى ابي بكر: إني أمرتُ بلال ان يقول للناس صلّوا بصلاة ابي بكر، فتقدّم حين يأتيك بلال بالأمر!
قال: فتقدّم أبوبكر الى المحراب، فلما كبّر أفاق رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من غشيته فسمع التكبير، فقال لعلي عليه السلام: من يصلي بالناس؟