حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - «الإشكال بأن مالكا كان من أهل الردة»
و قد روي أيضاً: ان عمر لما ولي جمع من كان من عشيرة مالك ابن نويرة و استرجع ما وجد عند المسلمين من أموالهم و أولادهم و نسائهم، فردّ ذلك جميعاً عليهم مع نصيبه ما كان منهم.
و قيل: انه ارتجع بعض نسائهم من نواحي دمشق- و بعضهنّ حوامل- فردهن على أزواجهن. فالامر ظاهر في خطأ خالد و خطأ من تجاوز عنه[١١].
أقول: أوردت مجملًا من قصة مالك ابن نويرة للرد على من يدّعي أنه كان من اهل الردّة و أنه فيهم نزلت الآية الكريمة: وَ ما مُحَمّدٌ إلّا رَسَولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفإن مّاتَ أوْ قُتِلَ انقلبتم على أعقابكم فلم يبق إلّا الأمر الثاني و هو ارتداد الصحابة عن الوصي و توثّبهم على الخلافة كما يظهر من الروايات التالية.
[١١] راجع في قصة مالك ابن نويرة تفصيلًا:
الجزء الأوّل من تاريخ ابي الفداء، و الطبري حوادث سنة ١١ ه، و تلخيص الشافي: ١/ ٢٢٩ و ٢/ ٤١، و يغنيك الغدير ج ٧ عن كتب الفريقين.