حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥١ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
عشائرهم، فلا يدعك هذا الأمر أبداً!
فقال عليه السلام: انا للّه و انا اليه راجعون! ثم استعبر و بكى و قام الى قبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فانكب عليه يبكي على ما لحقه من الاسف و الاذى و هو يقول: ما أسرع ما فقدتك يا أخي و ابن عمي يا رسول اللّه، ثم قال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.[١٦٠] فلما استتم الأمر لأبي بكر صعد المنبر و قام خطيباً، فقام اليه من الصحابة اثني عشر رجلًا- ستة من المهاجرين و ستة من الأنصار، فاما المهاجرون: فخالد ابن سعيد ابن العاص الأموي، و سلمان الفارسي، و ابوذر الغفاري، و المقداد ابن الأسود، و عمار ابن ياسر، و أبو بريدة الأسلمي، و أما الأنصار: فابو الهيثم ابن التيهان، و سهل ابن حنيف و أخوه عثمان ابن حنيف، و خزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين، و أبو أيوب الأنصاري، و أبيّ ابن كعب، فذكّروه ما قاله رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في يوم الغدير في حق علي عليه السلام و ما أكّده من النص عليه بأمرة المؤمنين.
فقال أبوبكر: أقيلوني ايها الناس، فلست بخيركم و عليّ فيكم!
فقام اليه عمر بن الخطاب و قال له: و اللّه ما أقلناك، و لا يلي هذا الأمر أحد غيرك!
قال: فلما كان الغد، دخل أمير المؤمنين عليه السلام المسجد فاذا فيه جمع من
[١٦٠] علم اليقين للفيض: ج ٢، ص ٦٨٠.