حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٠ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
قال الراوي: و المسجد يومئذ غاص بالناس ينظر بعضهم الى بعض كالخجالى، و قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين.
فقال عمر: ما لك يا أبا الحسن؟ لك بأهل بيتك أسوة!
فقال عليه السلام: اسئلوهم.
قال: فابتدر القوم من بني هاشم و قالوا: و اللّه ما بيعتنا لكم بحجة على علي ابن أبي طالب، و معاذ اللّه أن نقول انا نوازيه في السبق الى الإسلام و الهجرة عن الاوطان و الجهاد في سبيل اللّه و المحل من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و الوصية اليه و الوراثة له و العلم القريب الذي استودعه.
فقال عمر: يا أبا الحسن لست بمتروك حتى تبايع- طائعاً أو مكرهاً-!
فقال عليه السلام: احلب حلباً لك شطره، أشدد له اليوم ليردها لك غداً، و اللّه لا أقبل منك، و لا أحفل بمقالتك، و لا أبايع أبداً!
فقال أبوبكر: مهلًا يا أبا الحسن، ما نشدد عليك و لا نكرهك.
فقام أبوعبيدة الجراح فقال: يابن العم لسنا ندفع قرابتك، و لا سابقتك و لا شجاعتك و لا زهدك و لا نصرك لدين اللّه و أنت أولى بهذا الأمر من غيرك، و لكنك حدث السن و أبوبكر شيخ كبير من مشايخ قومك و هو أحمل لثقل هذا الأمر منك و قد مضى الأمر بما فيه، فاسمع و اطع، فان عمرك اللّه سلّمنا هذا الأمر اليك و لا يختلف عليك فيه اثنان، و أنت به خليق و له حقيق، و لا تبعث الفتنة قبل أوانها فقد عرفت ما في صدور الناس من الضغائن عليك، لقتل من قتلت من