حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٠ - «المؤامرة الثانية في الشورى»
فقال عبد الرحمن: أشهدكم أنني قد أخرجت نفسي من الخلافة، على أن يختار أحدهما، فامسكا.
فبدأ بعلي عليه السلام و قال له: أبايعك على كتاب اللّه و سنة رسول اللّه و سيرة الشيخين أبي بكر و عمر!
فقال علي عليه السلام: بل على كتاب اللّه و سنة رسوله و اجتهاد رأيي.
فعدل عنه الى عثمان، فعرض ذلك عليه، فقال: نعم!
فعاد الى علي عليه السلام، فأعاد قوله، فعل ذلك عبد الرحمن ثلاثاً، فلما رأى أن علياً غير راجع عما قاله، و أن عثمان ينعم له بالإجابة، صفق على يد عثمان و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين!
فيقال ان علياً عليه السلام قال له: و اللّه ما فعلتها إلّا لانك رجوت منه ما رجا صاحبكما ما رجا من صاحبه، دق اللّه بينكما عطر منشم!
قيل: ففسد بعد ذلك بين عثمان، و عبد الرحمن فلم يكلم أحدهما صاحبه حتى مات عبد الرحمن.
روى القطب الرواندي:
أن عمر لما قال: كونوا مع الثلاثة التي عبد الرحمن فيها، قال ابن عباس لعلي عليه السلام: ذهب الأمر منا، الرجل يريد أن يكون الأمر في عثمان.
فقال علي عليه السلام: «و أنا أعلم ذلك، و لكني أدخل معهم في الشورى، لان