حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٨ - «المؤامرة الثانية في الشورى»
قولي، فانه كائن!
و ذكر أبو عثمان عقيب رواية هذا الخبر قال: و روى معمر ابن سليمان التيمي عن ابن عباس قال:
سمعت عمر ابن الخطاب يقول لأهل الشورى: انكم ان تعاونتم و توازرتم و تناصحتم اكلتموها و اولادكم، و ان تحاسدتم و تقاعدتم و تدابرتم و تباغضتم، غلبكم على هذا الأمر معاوية ابن أبي سفيان، و كان معاوية حينئذ أمير الشام.
ثم رجع بنا الكلام الى تمام قصة الشورى، ثم قال: ادعوا اليّ أبا طلحة الأنصاري، فدعوه له فقال: انظر يا أبا طلحة، اذا عدتم من حفرتي، فكن في خمسين رجلًا من الأنصار حاملي سيوفكم، فخذ هؤلاء النفر بامضاء الأمر و تعجيله، و اجمعهم في بيت، وقف بأصحابك على باب البيت ليتشاورا و يختاروا واحداً منهم، فان اتفق خمسة و أبى واحد فاضرب عنقه، و ان اتفق أربعة و أبى اثنان فاضرب أعناقهما، و ان اتفق ثلاثة و خالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن! فارجع الى ما قد اتفقت عليه، فان اصرت الثلاثة الاخرى على خلافها فاضرب أعناقها، و ان مضت ثلاثة أيام و لم يتفقوا على أمر، فاضرب أعناق الستة، و دع المسلمين يختاروا لانفسهم![١٤٦]
[١٤٦] عجباً لابن الخطاب يشهد لأهل الشورى بأنهم من أهل الجنة، و أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مات و هو راض عنهم، ثم يقدح في سيرتهم واحداً واحداً، ثم يأمر بضرب أعناقهم جميعاً! أترى عاقلًا يقول بهذه المتناقضات؟