حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
أن تحضره، فخرج فأعلمه الخبر! فمضيا مسرعين نحوهم، و معهما أبوعبيدة، فتكلّم أبوبكر فذكر قرب المهاجرين من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و أنهم أولياؤه و عترته، ثم قال: نحن الأمراء و انتم الوزراء! لا نفتات عليكم بمشورة، و لا نقضي دونكم الأمور.
ثم ذكر الطبري مقالة الحباب ابن المنذر ابن الجموح و مخاطبته للانصار، و ردّ عمر عليه كما مرّ بألفاظ مقاربة، الى أن قال: فقال أبوبكر: هذا عمر، و أبوعبيدة بايعوا أيهما شئتم!
فقالا: و اللّه لا نتولى هذا الأمر عليك و أنت أفضل المهاجرين، و خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه في الصلاة، و هي أفضل الدين، أبسط يدك. فلما بسط يده ليبايعاه، سبقهما اليه بشير ابن سعد فبايعه، فناداه الحباب ابن المنذر: يا بشير، عققت عقاق، أنَفِسْتَ على ابن عمك الامارة؟!
فقال أسيد ابن حضير رئيس الاوس لاصحابه: و اللّه لئن لم تبايعوا ليكونن للخزرج عليكم الفضيلة أبداً، فقاموا فبايعوا أبابكر.
فأنكسر على سعد ابن عبادة و الخزرج ما اجتمعوا عليه، و أقبل الناس يبايعون أبابكر من كل جانب، ثم حمل سعد ابن عبادة الى داره، فبقى أياماً، و أرسل اليه أبوبكر ليبايع، فقال: لا و اللّه- حتى أرميكم بما في كنانتي، و أخضب سنان رمحي، و أضرب بسيفي ما أطاعني، و أقاتلكم بأهل بيتي و من تبعني، و لو أجتمع معكم الجن و الانس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي!