حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٨ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
فقال عمر: لا تدعه حتى يبايع.
فقال بشير ابن سعد: انه قد لجّ، و ليس بمبايع لكم حتى يقتل، و ليس بمقتول حتى يقتل معه أهله و طائفة من عشيرته و لا يضركم تركه، انما هو رجل واحد، فتركوه.
و جاءت أسلم فبايعت، فقوي بهم جانب أبي بكر، و بايعه الناس.
و في كتب غريب الحديث في تتمة كلام عمر:
«فايما رجل بايع رجلًا بغير مشورة من الناس فلا يؤمّر واحد منهما تَغِرَّةً أن يُقتلا» و معنى الكلام أنه اذا بايع واحد لآخر بغتة عن غير شورى، فلا يؤمّر واحد منهما، لانهما قد غررّا بأنفسهما تغرة، و عرضناهما لان تقتلا.[٨٢] (الحديث الثالث)
روى الشيخ المفيد رحمه الله بسنده عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبيه، عن جده قال:
ما أتى على علي عليه السلام يوم قط أعظم من يومين أتياه، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و أما اليوم الثاني فواللّه اني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر، و الناس يبايعونه اذ قال له عمر: يا هذا لم تصنع
[٨٢] النهاية لابن الأثير: ٣، ١٥٦.