حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
السلام و يخيّرك بين لقائه و الرجوع الى الدنيا، فاستمهله حتى ينزل جبرئيل و يستشيره، فخرج من عنده و جاء جبرئيل فقال: يا محمد ان ربك اليك مشتاق، و ما استأذن ملك الموت على أحد قبلك، و لا يستأذن على أحد بعدك.
فقال: ان ملك الموت قد خيّرني عن ربي بين لقائه و بين الرجوع الى الدنيا، فما الذي ترى يا حبيبي؟
فقال جبرئيل: يا محمد و لَلآخرةُ خيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وَ لَسَوفَ يُعطيكَ رَبُّكَ فَتَرضى، لقاء ربّك خير لك. فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لقاء ربي خير لي، لا تبرح يا حبيبي جبرئيل حتى ينزل ملك الموت، فما كان إلّا ساعة حتى نزل ملك الموت، فقال له:
امض لما أمرت له.
فقال جبرئيل: يا محمد هذا آخر يوم أهبط فيه الى الدنيا.
فقال له: يا حبيبي جبرئيل أدن مني، فدنا منه، فكان جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله و ملك الموت قابض لروحه المقدّس.
ثم قال لعلي عليه السلام: أدن مني يا أخي فقد جاء أمر اللّه، فدنا منه حتى أدخله تحت ثيابه التي عليه، و وضع صلى الله عليه و آله و سلم فاه في أذنه فناجاه طويلًا، حتى خرجت نفسه الطيّبة، و يد علي تحت حنكه الشريف.
ثم أن علياً اشتغل بتجهيزه و أعانه على ذلك الفضل ابن العباس.
و فات أكثر الناس الصلاة عليه و لم يحضروا دفنه و اشتغلوا بأمر الخلافة في سقيفة بني ساعدة، فاغتنم الفرصة أبوبكر لعلمه أنه لو توانى عن