حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧ - «كيفية موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تجهيزه و دفنه»
جبرئيل فيسلّم عليّ و أسلّم عليه، فخرج ملك الموت و هو يقول: يا محمداه.
فاستقبله جبرئيل عليه السلام فقال: يا ملك الموت هل قبضت روح محمد؟ قال: لا يا جبرئيل، سألني أن لا أقبض روحه حتى يلقاك و يسلّم عليك و تسلّم عليه، فقال: يا ملك الموت أماترى أبواب السماء قد تفتّحت لروح محمد أما ترى حور العين قد تزيّنت لروح محمد صلى الله عليه و آله و سلم؟
نزل جبرئيل فقال: السلام عليك يا أبا القاسم، قال: و عليك السلام يا حبيبي جبرئيل أدن مني فدنى منه، فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل: احفظ وصية اللّه في محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و كان جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و ملك الموت أخذ بروحه، فلما كشف الثوب عن وجه رسول اللّه نظر الى جبرئيل فقال:
عند الشدائد تخذلني، فقال: يا محمد إنّكَ مَيِّتٌ وَ إنَّهُمْ مَيِّتُون، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةَ المَوت.
(الحديث الثاني)
قال ابن عباس:
و ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان في ذلك المرض يقول: أدعوا لي حبيبي فجعل يدعى له رجل بعد رجل فيعرض عنه، فقيل لفاطمة: امضي الى علي فما نرى رسول اللّه يريد غيره، فبعثت فاطمة الى علي، فلما دخل فتح عينيه و تهلّل وجهه، قال: اليّ يا علي، فما زال يدنيه حتى أخذ بيده و أجلسه عند رأسه ثم أغمي عليه،