حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨ - «كيفية موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تجهيزه و دفنه»
فجاء الحسن و الحسين عليهما السلام يصيحان و يبكيان حتى وقفا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأراد علي أن ينحّيهما عنه صلى الله عليه و آله و سلم، فأفاق رسول اللّه فقال: يا علي دعني أشمّهما و يشمّاني و يتزودا مني، أما انهما سيظلمان بعدي، و يقتلان ظلماً، فلعنة اللّه على من يظلمهما- يقول ذلك ثلاثاً-.
ثم مدّ يده الى عليّ فجذبه اليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه و وضع فاه على فيه و جعل يناجيه طويلًا، حتى خرجت روحه الطيبة، فانسل عليّ من تحت ثيابه و قال: عظّم اللّه أجوركم في نبيّكم فقد قبضه اللّه اليه، فارتفعت الاصوات بالصيحة و البكاء.
فقيل لامير المؤمنين عليه السلام: ما الذي ناجاك به حين أدخلك تحت ثيابه؟
فقال: علّمني ألف باب ينفتح لي من كل باب ألف باب.
(الحديث الثالث)
و روى المفيد رحمه الله: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثقل و حضره الموت و أمير المؤمنين حاضر عنده، فلما قرب خروج نفسه قال له: يا علي ضع رأسي في حجرك فقد جاء أمر اللّه، فاذا فاضت نفسي فتناولها بيدك و امسح بها وجهك، ثم وجّهني الى القبلة و تول أمري، و صلّ عليّ أول الناس، و لا تفارقني حتى تسجّيني في رمسي.
فاخذ علي عليه السلام رأسه و وضعه في حجره، فأغمي عليه، فانكبّت فاطمة عليها السلام