حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦ - «كيفية موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تجهيزه و دفنه»
الدنيا فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبداً، فقالت أم سلمة: واحزناه حزناً لا تدركه الندامة عليك يا محمداه.
ثم قال: أدعوا لي حبيبة قلبي و قرّة عيني فاطمة، ثم أغمي عليه، فجائت فاطمة عليها السلام و هي تقول: نفسي لنفسك الفداء و وجهي لوجهك الوقاء، فقال لها: يا بنية اني مفارقك فسلام عليك مني، قالت: يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال عند الحساب، قالت: فان لم ألقك؟ قال: عند الشفاعة، قالت: فان لم ألقك؟ قال: عند الصراط، جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن شمالي و الملائكة خلفي و قدّامي ينادون: ربِّ سلّم أمة محمد من النار! قالت فاطمة: فأين والدتي؟ قال: في قصر له أربعة أبواب الى الجنة.
ثم أغمي عليه، فدخل بلال و هو يقول: الصلاة يرحمك اللّه، فخرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و صلّى بالناس و خفّف الصلاة، ثم قال: أدعوا لي علي ابن أبي طالب و أسامة ابن زيد، فجاؤا فوضع يده على عاتق علي و الاخرى على أسامة ثم قال:
انطلقا بي الى منزل فاطمة، فجاءآ به حتى وضع رأسه في حجرها، فاذا الحسن و الحسين عليهما السلام يبكيان و هما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء و وجوهنا لوجهك الوقاء.
فسمع صوتهما فقال: من هذا يا علي؟ قال: هذان ابناك، فعانقهما و قبّلهما، و كان الحسن عليه السلام أشد بكاءً فقال: كُفّ يا حسن فقد شَقَقْتَ عليّ. فنزل ملك الموت و قال: السلام عليك، فقال: و عليك السلام يا ملك الموت لي اليك حاجة، قال: ما حاجتك يا نبي اللّه؟ قال: أن لا تقبض روحي حتى يجيئني