حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦ - «بحث قضية الردة في أيام أبي بكر»
الحرَق فما سواه، و إنْ اجابوكم الى داعية الإسلام فسائلوهم فان أقرّوا بالزكاة فاقبلوا منهم، و ان ابَوهَا فلا شيئ إلّا الغارة، و لا كلمة.
فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع من عاصم و عبيد و عرين و جعفر فاختلفت السيرة فيهم، و كان فيهم ابو قتادة وكان فيمن شهد انهم قد اذّنوا و أقاموا و صلّوا.
فلما اختلفوا فيهم أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيئ وجعلت تزداد برداً، فامر خالد منادياً فنادى: ادفئوا أسراكم، و كانت في لغة كنانة القتل، فظن القوم أنه أراد القتل و لم يرد الّا الدفء فقتلوهم!
فقتل ضرار بن الازور مالكاً، و سمع خالد الواعية فخرج و قد فرغوا منهم، فقال: اذا اراد اللّه امراً أصابه!! و تزوّج خالد أمّ تميم امرأة مالك!!!
فقال ابو قتادة، هذا عملك؟ فزجره خالد فغضب و مضى.
و في تاريخ أبي الفداء:
كان عبد اللّه ابن عمر و أبو قتادة الأنصاري حاضرين فكلّما خالداً في امره فكره كلامهما فقال مالك: يا خالد ابعثتنا الى ابي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا.
فقال خالد: لا أقالني اللّه ان أقَلتُكَ، و تقدّم الى ضرار بن الازور بضرب عنقه.
فقال عمر لأبي بكر: ان سيف خالد فيه رَهَق! و أكثر عليه في ذلك.