حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧ - «بحث قضية الردة في أيام أبي بكر»
فقال: يا عمر، تأوّل فاخطأ فارفع لسانك عن خالد فانني لا اشيم سيفاً سلّه اللّه على الكافرين.
و في لفظ الطبري و غيره:
إنّ أبابكر كان من عهده الى جيوشه أن اذا غشيتم داراً من دور الناس فسمعتم فيها أذاناً للصلاة فأمسكوا عن اهلها حتى تسألوهم ما الذي نقموا، و إن لم تسمعوا اذاناً فشنّوا الغارة فاقتلوا و حرّقوا، و كان ممن شهد لمالك بالاسلام أبو قتادة الحارث ابن ربعي و قد كان عاهد اللّه ان لا يشهد مع خالد ابن الوليد حرباً أبداً بعدها، و كان يحدِّث أنّهم لمّا غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح.
قال: فقلنا: إنّنا المسلمون، فقالوا: و نحن المسلمون، قلنا: فما بال السلاح معكم؟ قالوا لنا: فما بال السلاح معكم؟ قلنا: فان كنتم كما تقولون فضعوا السلاح، قال: فوضعوها ثم صلّينا و صلّوا، و كان خالد يعتذر في قتله، أنه قال و هو يراجعه: ما أخال صاحبكم إلّا و قد كان يقول كذا و كذا، قال: أو ما تعدّه لك صاحباً، ثم قدمه فضرب عنقه و عنق أصحابه.
فلما بلغ قتلهم عمر ابن الخطاب تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر و قال: عدو اللّه عدا على امري مسلم فقتله، ثم نزا على امرأته، و اقفل خالد ابن الوليد قافلًا حتى دخل المسجد و عليه قباء له عليه صدأ الحديد، معتجراً بعمامة له قد غرز في عمامته أسهماً فلما أن دخل المسجد قام اليه عمر فانتزع الاسهم من رأسه فحطّها ثم قال: أرئاء؟ قتلت أمرءاً مسلماً ثم نزوت على امرأته، و اللّه لأرجمنّك