حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٠ - «أحاديث مكذوبة تنسب لأهل البيت عليهم السلام»«لتصحيح إمامة القوم»
الشاذة- مع ظهور التقية فيها- لمعارضة ما تواتر عنهم عليهم السلام و روتها خواص أصحابهم و بطانتهم، و لا يمكن صدور مثلها إلّا عن صميم القلب بدون الخوف و التقية، و أي ضرورة في أن ينسبوا الى أئمتهم في زمان الخوف و التقية ما يصير سبباً لتضررهم من المخالفين، و لتضاعف خوفهم، و وقوع الجرائم و القتل و النهب عليهم؟ و لِمَ لم يمنعهم أئمتهم من تدوين أمثال ذلك في كتبهم في مدة مديدة تزيد على ثلاثمائة سنة، و أكثر تلك الكتب قد دونت في زمانهم، ولم يتبرّؤا منها كما تبرؤا من الغلاة كأبي الخطاب و أضرابه؟
و هل هذا مثل أن يقال لم يَرَ أحد من أصحاب الأئمة الذين دوّنوا أسماءهم في رجال الشيعة أحداً من الأئمة عليهم السلام و لم يسمعوا منه شيئاً بل كانوا يفترون عليهم؟
أو يقوال لم يكن جماعة موسومون بتلك الاسامي، بل وضعت الشيعة تلك الاسامي من غير أصل؟ و تقول اليهود و النصارى لم يبعث رجل مسمى بمحمد بأمثال الخرافات؟
و بالجملة، لا ريب في أن مذاهب الناس و عقائدهم انما تؤخذ من خواصّهم و أحبائهم دون المنحرفين عنهم و المنخرطين في سلك أعدائهم، و هذا من أجلى الواضحات.
و لعمري كيف لا يكذبون أصحاب أبي حنيفة و الشافعي و مالك و أضرابهم فيما ينسبون اليهم، و يكذّبون أصحاب أئمتنا عليهم السلام في ذلك؟!